وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - حذرت عضوة المجلس السياسي في حركة المقاومة "حزب الله"، الدكتورة ريما فخري، من مؤامرات أمريكية-إسرائيلية تهدف إلى إثارة فتنة داخلية في لبنان، مؤكدة أن محور المقاومة لن يرضخ للضغوط أو المؤامرات تحت أي ظرف من الظروف.
وصرحت الدكتورة فخري، يوم السبت، بأن "حزب الله" سيتحلى بأقصى درجات الصبر وسيتعامل مع القضايا بحكمة وحنكة عالية.
وأشارت إلى أن "هذا الصبر وضبط النفس من جانب حزب الله لا يعنيان بأي حال من الأحوال الاستسلام للإملاءات الأمريكية-الإسرائيلية؛ فحزب الله حاضر دائماً على كافة الجبهات".
ولفتت فخري إلى أن واشنطن وكيان الاحتلال في تل أبيب يسعيان منذ زمن طويل لخلق صراع داخلي في لبنان، إلا أن "حزب الله" نجح في معالجة الأزمات بحكمة وروية.
وقالت: "نحن نرفع رؤوسنا عالياً بفضل شبابنا وعائلاتنا وأفرادنا المخلصين، الذين يقدمون تضحيات بطولية لترسيخ عناصر القوة في لبنان".
كما وجهت القيادية في "حزب الله" انتقادات لاذعة للحكومة اللبنانية، متهمة إياها بالتقاعس والخضوع للمخططات الأمريكية-الإسرائيلية.
وأضافت: "بما أن الدستور اللبناني يحظر التواصل المباشر أو اللقاءات أو التفاوض مع العدو الصهيوني، فلا يحق لأي مواطن لبناني مخالفة القانون. إن حكومة بيروت تسعى للتمسك بالسلطة بأي ثمن، وهو أمر يمكن إثباته بوضوح من خلال استطلاع للرأي العام".
وانتقدت فخري أيضاً ما يُسمى بـ "الاتفاق الإطاري" الذي وُقِّع في واشنطن في 26 يونيو مع إسرائيل، معتبرة أن هذا الاتفاق شجّع كيان الاحتلال في تل أبيب على تصعيد عدوانه ضد لبنان.
وتابعت قائلة: "يستغل كيان الاحتلال الإسرائيلي فرصة ذهبية؛ فهو يمضي قدماً في عدوانه دون أن يواجه أي اعتراض أو رد فعل قوي. إن حزب الله وحلفاءه يجدون أنفسهم محاصرين من قبل الأمريكيين، وبعض السلطات اللبنانية، والعدو الصهيوني، وحلفاء غربيين يدعمون هذا الكيان الغاصب بموارد عسكرية وسياسية ولوجستية".
ووفقاً لأحدث الأرقام الرسمية الصادرة عن الحكومة اللبنانية، فقد أسفرت الضربات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، منذ الثاني من مارس، عن مقتل 4389 شخصاً وإصابة 12424 آخرين. استمرت هذه الاعتداءات حتى بعد توقيع "اتفاق إطاري" -بدعم من الولايات المتحدة- بين بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/حزيران، ينص على انسحاب إسرائيلي مرحلي من الأراضي اللبنانية ونشر الجيش اللبناني.
ورغم هذا الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها في جنوب لبنان، كما تستمر في بسط سيطرتها على مناطق لبنانية عدة؛ بعضها خاضع للاحتلال منذ سنوات طويلة، في حين جرى الاستيلاء على مناطق أخرى خلال الحرب والعمليات العسكرية الأخيرة.
تعليقك